المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2016

مراجعة رواية: ترمى بشرر

صورة
هذه هي الرواية الصاعقة. من بدءها، من الإهداء، تصعق القارئ: 
"لها، ولبقية من عصفتُ بهم في طريقي، ينداح هذا البوح القذر"، 
ثم لا يعطيه الراوي مهلة ليلتقط أنفاسه، بل يقطع حدقتيه بهذا السطر الحاد: 
"خسئت روحي، فانزلقتُ للإجرام بخطى واثقة" 
ليفاجأ القارئ "بعتبة أولى" شائكة يعبرها لاهثا، لا تكاد وخزة توجعه حتى ينتفض بوخزة جديدة، من مثل:
"كنت كالطائرة الورقية أحلق في الفضاء، و خيط رفيع يمسكني به، وبمجرد جذبه إليه، أهوي، و أكون معفرا بالتراب، منتظرا لحظة أخرى ليرفعني في مواجهة الريح لأحلق عاليا"
و أثناء ذلك يسوي الراوي أرضية بدون جدر يقف عليها القارئ مكشوفا لما سيهب عليه من عواصف، فيرسم هذا اللوحة:
"في ليالي القصر الصاخبة...يتحول الخدم ببزاتهم المزركشة إلى كائنات غير مرئية...يتحركون من غير أن تمسهم عيون الحضور كبيوت حيّنا المواجه للقصر، بيوت تبدو من داخل القصر كما لو كانت قامات انحنت في حالة ركوع دائم لم يؤذن لها برفع هاماتها"،
وبعد عبور هذه العتبة الشائكة يشعر القارئ بالنهم لاستكمال القراءة إلا أنه يُصدم بتباطؤ مفاجئ في الأحداث يدفعه لحد الملل، فيشعر…