كونتي يحمل إيطاليا لربع النهائي


يوماً بعد يوم يثبت كونتي إنه الرجل المناسب في الوقت المناسب .. فبعد أن شنت عليه الصحافة الإيطالية هجوماً قوياً بسبب إختياراته للاعيبين الذين تم استدعاءهم للمنتخب الايطالي هم نفسهم الليلة من يتكلمو عنه ولكن هذه المرة بنبرة المديح وبالعبارات الشاكرة.
كيف لا وهو من أستطاع بفريق ليس به نجم أول في الهجوم أن يفك عقدة اسبانيا والتي دامت لاكثر من 22 عام.
بتشكيلة ضمت كلا من: بوفون ، بونوتشي ، كيليني ، بارزالي ، دي روسي ، بارولو ، جاكيريني ، فلورينزي ، دي تشيلو ، بيلي ، ايدير .. دخل كونتي اللقاء بهدف واحد ألا وهو الفوز ولا غيره لفك عقدة المواجهات مع اسبانيا ولرد ثأر الهزيمة القاسية في نهائي يورو 2012 عندما خسر المنتخب الايطالي 4-0 والأهم من ذلك كله التأهل لدوري الـ8.

في الجهة المقابلة دخل ديل بوسكي بالتشكيلة الاعتيادية التي ضمت : دي خيا ، راموس ، بيكي ، خوان فران ، خوردي ألبا ، انيستا ، ديفيد سيلفا ، بوسكيتس ، فابريغاس ، نوليتو ، مورتا.
تشكيلة لعب بها اغلب لقاءات البطولة ولم يجازف ولو مرة في تغييرها .

بدء اللقاء بضغط رهيب من المنتخب الايطالي قابله عدم تركيز من الدفاع الاسباني ، ولأول مرة منذ فترة كبيرة نرى الوجه الحقيقي للأتزوري .. لم يهدأ الموج الازرق الا بعد تسجيلهم للهدف الاول بعد كرة ارجعها دي خيا من ضربة حرة قابلها كيليني ليسجلها ويفرح كامل الشعب الايطالي.
منها بدأ الضغط يظهر على وجوه الاسبان مدرباً قبل اللاعيبين ، كل هجمة يقومون بها يقابله رد من وزراء الدفاع والحارس الكبير بوفون.

الشوط الثاني لا جديد يذكر سوى ضغط الايطاليين وفرص ضائعه كثيرة قابلها دي خيا وحده ، وفرص شحيحة لـلاروخا .
لم نرى الوجه الحقيقي للاسبان الا بعد دخول فاسكيز بديلاً لموراتا منها بدأ الضغط العالي لموروضي الثيران .. فرص بشكل اكبر ولكن لا شئ يفيد ولا شئ يمكن ان يدخل في شباك بوفون.

مساحات كبيرة تركها الاسبان منذ بداية الشوط الثاني ولكن لا شئ تم استغلاله من الطرف الايطالي لعدة اسباب اهمها إجهاد المهاجم إيدير .. وبطئ بيلي .. وعدم وجود لاعب سريع مثل الشعراوي او انسيني فالملعب لكي يستغلو مثل هذه المساحات.
في اخر الدقائق قرر كونتي ان يهاجم وأدخل انسيني لعله يستغل بعضاً من تلك المساحات التي تريد لاعب يلتهمها ويسجل منها .
ضغط كبير وبعد هجمة منظمة تناقلها لاعبي ايطاليا بدأت من الجهة اليسرى انتقلت لليمنى بلمسة ثم الثانية كانت أمام بيلي ليسددها ويكرر سيناريو بلجيكا من جديد ويعلنها للعامة وبشكل رسمي تأهل إيطاليا لدوري الـ8.

واقعية كونتي ساعدته كثيراً في الفوز ومجاملة ديل بوسكي لم تسعفه إطلاقاً.
أخطاء ديل بوسكي كثيرة وكثيرة جداً منذ كأس العالم 2014 وأبرزها في هذه البطولة:
- البدء بفابريغاس السئ منذ الموسم الماضي.
- عدم البدء بفاسكيز الذي لعب 15 دقيقة قلب بها المباراة.
- عدم استدعاء مهاجم اول من طراز عالي مثل توريس والاعتماد على ادوريز و موراتا .
- عدم إستدعاء المتألق ساؤول نيغيز المتألق مع فريقه أتليتيكو مدريد وإيسكو وتفضيل تياغو ألكانتارا الذي قضى أكثر من 75% من موسمه مع ناديه مصاب.
- إستدعاء صديق العيادات ديفيد سيلفا ليلعب في أهم بطولة أوروبية .

أما في حالة كونتي ورغم الغيابات التي كانت عائقاً في وجه بسبب إصابة نجوم وسطه أمثال فيراتي و مونتيليفو الا انه لعب بالروح الايطالية والحماس الذي قتل الاسبان منذ البداية.

فالنهاية هذه إيطاليا وهذه اسبانيا وهذه اوروبا .. فالبارحة كانت اسبانيا قد سيطرت على اوروبا والعالم وأذلت إيطاليا شر إذلال اما الليلة فنشهد إنتهاء جيل بدأه لويس أراغونيس وسار على خُطاه ديل بوسكي وليتوجوا تعب 8 سنوات ببطولتين لكأس أمم أوروبا وكأس واحدة للعالم.
في نفس هذه الليلة يفرح كونتي لإثبات إنه على حق ويفرح الشعب الايطالي لإنهاءهم تلك العقدة.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جديد الجوكر .. و الأغنية دي حرام (Remix)

حقيقة نتيجة 11-1 #ريال_مدريد_برشلونة !!